التهاب الغدد اللمفاوية: الفرق بين السبب البسيط والخطير

التهاب الغدد اللمفاوية من المشكلات الشائعة التي يلاحظها المريض على هيئة تورم مؤلم أو غير مؤلم في الرقبة أو تحت الإبط أو في أماكن أخرى من الجسم. في كثير من الأحيان يكون السبب بسيطًا ومؤقتًا، لكن في حالات معينة قد يكون الالتهاب علامة على مشكلة صحية أخطر تتطلب تدخلًا طبيًا سريعًا.

التمييز بين السبب البسيط والخطير لا يعتمد على الشعور وحده، بل يحتاج إلى فحص طبي دقيق وخبرة متخصصة.

ما هو التهاب الغدد اللمفاوية؟

التهاب الغدد اللمفاوية يحدث عندما تنشط الغدد كجزء من استجابة الجهاز المناعي لمحاربة عدوى أو التهاب. يؤدي ذلك إلى زيادة حجم الغدة، وقد يصاحبه ألم أو سخونة في المنطقة المصابة.

أسباب بسيطة وشائعة لالتهاب الغدد اللمفاوية

في معظم الحالات، يكون التهاب الغدد اللمفاوية ناتجًا عن أسباب غير خطيرة، مثل:

  • التهابات الحلق واللوزتين
  • نزلات البرد والعدوى الفيروسية
  • التهابات الأسنان واللثة
  • جروح أو التهابات جلدية قريبة من الغدة

غالبًا ما تكون الغدد في هذه الحالات مؤلمة، متحركة، ويقل حجمها تدريجيًا مع علاج السبب الأساسي.

متى لا يكون التهاب الغدد اللمفاوية بسيطًا؟

يصبح التهاب الغدد اللمفاوية مقلقًا عندما تظهر بعض العلامات التي لا تتماشى مع الالتهابات البسيطة.

علامات تشير إلى سبب خطير

يجب عدم تجاهل التهاب الغدد اللمفاوية في الحالات التالية:

  • استمرار التورم لفترة طويلة دون تحسن
  • زيادة حجم الغدة بشكل تدريجي
  • عدم وجود ألم في الغدة
  • صلابة الغدة أو عدم تحركها
  • فقدان وزن غير مبرر
  • إرهاق عام مستمر أو تعرق ليلي

هذه العلامات قد تشير إلى أمراض تحتاج تقييمًا دقيقًا وعدم الاكتفاء بالعلاج العشوائي.

أسباب خطيرة محتملة لالتهاب الغدد اللمفاوية

في بعض الحالات، قد يكون التهاب الغدد اللمفاوية مرتبطًا بأسباب أكثر خطورة، مثل:

  • الدرن (السل اللمفاوي)
  • اضطرابات الجهاز المناعي
  • الأورام اللمفاوية
  • انتشار أورام من أعضاء أخرى بالجسم

وهنا تبرز أهمية التشخيص المبكر لتحديد السبب ووضع خطة العلاج المناسبة.

كيف يتم تشخيص التهاب الغدد اللمفاوية؟

يعتمد التشخيص على الفحص السريري الدقيق، وتحاليل الدم، وأشعة السونار أو الأشعة المقطعية. وفي بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بأخذ عينة من الغدة اللمفاوية للوصول إلى تشخيص نهائي.

هل يحتاج التهاب الغدد اللمفاوية إلى جراحة؟

معظم حالات التهاب الغدد اللمفاوية لا تحتاج إلى تدخل جراحي، لكن الجراحة قد تكون ضرورية عند الحاجة إلى أخذ عينة تشخيصية أو عند الاشتباه في سبب خطير. القرار دائمًا يكون مبنيًا على التقييم الطبي وليس على القلق فقط.

الخلاصة

التهاب الغدد اللمفاوية قد يكون استجابة طبيعية وعدوى بسيطة، وقد يكون في حالات أخرى إنذارًا لمشكلة صحية خطيرة. الفارق الحقيقي بين الحالتين هو الفحص المبكر والتشخيص السليم.

دعوة لزيارة العيادة (CTA)

إذا لاحظت تضخمًا أو التهابًا في الغدد اللمفاوية لا يتحسن، أو صاحبته أي علامات غير طبيعية، فلا تؤجل الفحص.

الأستاذ الدكتور أشرف سالم

استشاري الجراحة العامة والمناظير

يوفّر تقييمًا دقيقًا لحالات التهاب الغدد اللمفاوية، ويحدد بوضوح ما إذا كانت الحالة بسيطة وتحتاج متابعة، أو تستدعي فحوصات متقدمة أو تدخلًا تشخيصيًا لضمان سلامتك.

زيارة العيادة في الوقت المناسب قد تمنع مضاعفات خطيرة.